العلامة المجلسي
339
بحار الأنوار
كرمه الذي وسع البر والفاجر ، وعموم رحمته التي وسعت كل شئ ، وأم قول سيد العباد عليه السلام فهو من باب التذلل ، والخشوع ، وطلب التوبة ( 1 ) فلا منافاة بين الكلامين ( 2 ) . 18 - جنة الأمان : عن الصادق عليه السلام : من قرء التوحيد إحدى وعشرين مرة في دبر ركعتي الفجر ، بنى الله تعالى له بيتا في الجنة ، ومن قرأها مائة بنى الله تعالى له مسكنا في الجنة ثم قل : سبحان ربي العظيم وبحمده أستغفر الله ربى وأتوب إليه وأسأله من فضله ثم صل على النبي صلى الله عليه وآله مائة مرة ، ذكر ذلك السيد بن طاوس رحمة الله عليه قال : واسجد عقيبهما سجدتي الشكر وتدعو فيها لاخوانك ، فتقول : اللهم رب الفجر إلى آخر ما مر برواية الشيخ ( 3 ) . 19 - الاختيار : كان أمير المؤمنين عليه السلام يدعو بعد ركعتي الفجر بهذا الدعاء : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم يا من دلع لسان الصباح بنطق تبلجه ، وسرح قطع الليل المظلم بغياهب تلجلجه ، وأتقن صنع الفلك الدوار في مقادير تبرجه ، وشعشع ضياء الشمس بنور تأججه ، يا من دل على ذاته بذاته ، وتنزه عن مجانسة مخلوقاته وجل عن ملائمة كيفياته ، يا من قرب من خطرات الظنون ، وبعد عن لحظات العيون ، وعلم بما كان قبل أن يكون ، يا من أرقدني في مهاد أمنه وأمانه ، وأيقظني
--> ( 1 ) أقول : هذه الأدعية إنما رويت بأسانيد ضعاف لا يوجب علما " ولا عملا وإنما يجوز قراءتها فقط رجاء للثواب ( عملا بأخبار من بلغ ) وأما الاستناد إليها من حيث المسائل الاعتقادية ، والبحث عن أنه كيف قال سيد العباد كذلك ، ولم قال مولى المتقين أمير المؤمنين كذلك فلا ، فإنه لا يجوز اسناد مضامينها إلى الأئمة الأطهار ، وإنما يجوز في الأدعية التي رويت بأسانيد صحيحة ، لا غير ، راجع في ذلك ص 291 فقد استوفينا البحث عن ذلك ، والله الموفق للصواب . ( 2 ) البلد الأمين : 46 في الهامش . ( 3 ) مصباح الكفعمي : 64 .